العلامة الحلي

383

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأما المكاتبة : فإن اقتضى الحال عتقها ، فكذلك ، وتبطل الكتابة ، وإلا فهي على كتابتها . فإن أدت مال الكتابة ، عتقت بالكتابة . قال الشافعي : وللسيد الولاء ( 1 ) . فإن عجزت ورقت ، حسب ما أخذ من مال الكتابة بعد إسلامها من ضمانها ، ولا يحسب منه ما أخذ قبل الإسلام . مسألة 229 : لو عقدنا الهدنة بشرط أن يردوا من جاءهم منا مرتدا ويسلمون إلينا ، وجب عليهم الوفاء بما التزموه ، فإن امتنعوا ، كانوا ناقضين للعهد . وإن عقدنا بشرط أن لا يردوا من جاءهم ، ففي الجواز إشكال . وللشافعي قولان : أشهرهما : الجواز ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شرط ذلك في مهادنة قريش ( 2 ) . والثاني : المنع ، لإعلاء الإسلام ، وإقامة حكم المرتدين [ عليه ] ( 3 ) ( 4 ) . وقال بعضهم : هذا الشرط يصح في حق الرجال دون النساء كما لو شرط رد من جاءنا مسلما ، لأن الإبضاع يحتاط لها ، ويحرم على الكافر من المرتدة ما يحرم على المسلم ( 5 ) . فإن أوجبنا الرد ، فالذي عليهم التمكين والتخلية دون التسليم .

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 14 : 366 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 574 ، روضة الطالبين 7 : 530 . ( 2 ) المغازي - للواقدي - 2 : 611 ، السيرة النبوية - لابن هشام - 3 : 332 ، دلائل النبوة - للبيهقي - 4 : 147 ، صحيح البخاري 3 : 242 ، صحيح مسلم 3 : 1411 / 1784 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : حكمهم . وما أثبتناه من المصادر . ( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 367 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 575 ، روضة الطالبين 7 : 530 . ( 5 ) الحاوي الكبير 14 : 367 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 575 ، روضة الطالبين 7 : 530 .